ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٩٤متى ينصر المولى لوا العنصر الذي على الذل أمسى قابضاً جمرة الشرع متى ينهض القوم الكرام ليصلحوا مفاسد أقوام تواطت على القطع متى الوطن المحبوب يصبح رافلاً يجر ذيول التيه حراً على الطبع متى الهمم العليا يهب نسيمها فتنعش أرواحاً تفانت من الربع متى ومتى هل في المقدر أن نرى (هلالاً بنجم) لا سواه على القلع (متى تسمح الأيام بالانجلاء عن هناء ويصفو القطر كالدر في الضرع متى موعد الترحال والحج قد مضى خليلي وإلا لا جنوح إلى (النزع) فوا أسفا إن مد في العمر وانثنت عصا القوم للأحرار تؤذن بالقرع محال وفي الإمكان إن قدر جرى) جواز انتقال القطب والفلك المرعي نعم قل ولا تستصعبن وفوضن لبارئ مصر منبع الضر والنفع تثبت وخل الهم واذكر مقال من مضى من رجال حرروا موقع الصدع ألا هل فتى يجلو صداها ألا ألا بجد وحزم وانتهاز إلى العلا) لينشط معقولاً ويطرب ذا جدع
سلاماً سلاماً لا هناء ولا صفا وداعاً وداعاً للديار وللشرع
في
من
[83]ـ قلت ما سيأتي على ما فيه سنة (1313 هـ) وأنا في تونس في الجامع الأعظم عتاباً لأخي الشيخ يحيى وأخي الشيخ أحمد، وهما في مصر الأزهر الشريف، ومعهما جماعة الأصدقاء والأقارب: مالي أرى حبل المواصلة انفصم بعد الفراق وصار أشبه بالعدم ما بالكم إخواننا ما بالكم أنسيتُم عهداً تقدم وانصرم فاستيقظوا وتنبهوا بل عجلوا بجوابكم واشفوا الفؤاد من السقم قد طالما سوفت نفسي بالمنى كيما أرى منكم جواباً قد قدم ثم انقضى زمن التسوف وانطوى وأتى زمان بالتشوق منتظـ ووساوس الأفكار أبدت قوة تسطو بها وتقدّماً مني انظمم يحيى وأحمد لا تراخي بعد ذا ولدى الوصول فبادرا والقول تم
94