طريق الأندلس: الإرث العلمي والفكر الأوروبي بيار فيليب راي

طريق الأندلس الإرث العلمي والفكر الأوروبي لبيار فليب راي

الجزء ١ · صفحة ٢

ولكن بعض الدعاة السلميين الفقراء المتسلحين فقط بعلمهم وتقواهم حملة العلم كما يسمون، نشروا المذهب المنشق الصفري والإباضي من أقصى الجهة إلى أقصاها أفضل من ذلك، فقد دخلت القبائل الأمازيغية أفواجا في الإسلام المنشق الديمقراطي، لأنه يوحدهم ويمكنهم بذلك من المقاومة بكيفية أفضل ضد المحاولات الجديدة لغزو الشرقيين.

منذ القرن الثامن المسيحي أعيدت صياغة وتطوير المكتسبات العلمية والتقنية للفرس واليونان؛ من طرف هذا التيار المنشق والمتقوقع في المغرب، وكذلك عمان في نفس الوقت، بينما نجد في المجتمع الطبقي للفرس القديمة؛ وحتى بالنسبة للديمقراطية المحدودة لليونان مخصصة لصفوة المجتمع فقط.

انتشر في أسبانبا هذا التيار الديني في وسط الأمازيغ الذين يمثلون في البداية ثلثي المجتمع الإسلامي المستقر في أسبانيا، الذي انتهى بالتمرد الكبير للأمازيغ ضد العرب الشرقيين في سنة 742م، هذا التمرد الذي يفسر معركة Poitier سبب وقف الامتداد الإسلامي نحو أوروبا الشمالية.

إن الطوائف العربية في أسبانيا المنقسمة بين ذوي الأصل الصحراوي وغيرها لم تستطع تثبيت وضعيتها إلا بعد تنصيب الأمويين في البلاد؛ والذين طردوا من طرف العباسيين من الشرق سنة 750م.

لقد أدرك الأمويون أنهم لا يستطيعون حكم أسبانيا إلا بارتكازهم على العنصر المسلم المهيمن والغالب ديمغرافيا وهم الأمازيغ، وهذا ما فعلوه حتى زوال ملكهم في بداية القرن الحادي عشر الميلادي.

٢ / ٧