الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٧ومثل البعض لما قد ذكرا بترك ما قد كان مندوبا يرى
المكلف
لان ترك كل شيء يندب من جملة المكروه هذا يحسب ويطلق المكروه في الكلام عندهم ايضا على الحرام وقسم الاحناف للذي حرم الى حرام ثم مكروه يذم كراهة التحريم ثم جعلوا هذا الحرام اسما لما قد يحصل تحريمه من الدليل القاطع والثان اسم عنهم في الشائع لكل ما تحريمه قد ثبتا من طرق الظن متى لهم اتي فالفرض في مقالة الاحناف مقابل الحرام اذ يوافي وذلك المكروه للتحريم مقابل للواجب المعلوم واختلف الاعلام بالاصول حسب الذي نراه في النقول على جواز ان يحرمنا رد ولكن لم يعيننا هناك من جملة اشيا تعرف ثم يكون ذلك المكلـ مخيرا في ترك ما قد طلبا اجازه بعض وبعضهم ابي والقول بالمنع لنا قد نقله امامنا عن معظم المعتزلة واختلفوا من بعد ذاك الامر في الوجه للمنع الذي قد يجرى فمنهم الذاهب ان المنعا من قبل اللغات جاء يسعى حجتهم ما قد اتي في الذكر لا تطع اثيما او كفورا ضللا بحيث ان النهي في الآيات عن طاعة الجميع كان آتي ومنهم من قال في المنع هنا بانه من جهة العقل دنا لانما النهى اذا تعلقا بالشيء يقتضى لقبح حققا فان يكن باحد الشيئين لا بعينه تعليقه قد حصلا يقدرن تقبيح كل واحد منها على حياله في الوارد فكل واحد هناك يتصف بما به الآخر قد كان اتصف فيلزم التقبيح للكل هنا مثال ذاك قول قائل لنا
415 -