سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩

وقال نور الدين ايضا وذهب جمهورنا والاشعريون النجب بانما الحاكم شرعنا الاتم والعقل آلة لفهم ما انبهم يتضحن له لدى الخطاب ما من خطأ كان ومن صواب فليس من حسن لديهم ابدا الا الذي حسنه شرع الهدى وليس من قبح هنا توضحا الا الذي الشرع له قد قبحا بيان ما قلناه ان حسنا وقبحا النزاع فيها عنا فان معناه بهذا الباب ثبوت مدح درك الثواب لفاعل الحسن من الامور كذا ثبوت الذم والتعيير كذاك الاستحقاق للعذاب لفاعل القبح وكل عاب وليس للعقل توصل الى اثبات هذا الحكم لو كان علا واجتح صحب واصل طرا على ثبوت ما كانوا ادعوه اولا بجملة من الامور ترسم منها حقيقى ومنها ملزم اما الحقيقي فما عنهم علم لو لم يكن بالحسن عقلنا حكم والقبح ما صح ثبوت الذم قط لفاعل القبيح اذ منه فرط وهكذا ثبوت مدح لم يصح لفاعل الحسن متى منه اتضح من عقل قوم لم يكونوا اهلا شرع ولا يدرون ما قد حلا من غيره ونعلمن يقينا بان ذاك ثابت لدينا من نحو من يدعون بالبراهمة وهكذا الدهرية المراغمة جوابه بان تحسين الحسن كذاك تقبيح قبيح ان يكن من غير اهل الشرع انما عرض بحسب ما يوافقن للغرض منهم وما يخالفنه فهم يحسنون ما يوافقنهم وهكذا يقبحون ايضا ما وافق الاغراض اذ لم يرضى لا باعتبار الحسن والقبح اللذا هما محل لنزاع نفذا فمن هنا تراهم في القبح والحسن قد تخالفوا والمدح

427