سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٠

يحسنن هؤلاء ما غدا

ستقبحنه او لاك ابدا

اما الذي قالوه في الالزام فهم ليحتجون في المقام على ثبوت الحكم للعقول من طرق الالزام والمعقول هنا بوجهين فاما الاول لو لم يك الحاكم عقلا يحصل فانه يلزم من ذا الحال اقحام رسل الله ذي الجلال بيانه لو الرسول قد نطق لاحد من الوري بوجه حق انظر الى معجزتي وحقى لتعرفن عند ذاك صدقي فانه لو لم يك العقل حكم عليه ان ينظر في المعجز ثم كان له يقول لست انظر في ذاك حتى يلزمنى النظر وغير لازم علي ذلكا قطعا الى ان اعرفن صدقكا جواب هذا انما هذا النظـ في معجز من الرسول قد صدر فذاك شرط لحصول العلم بانه الرسول دون وهم لا لثبوت حكمه قالوا على من كان ذلكم اليهم مرسلا فحكمه يثبت حين ابرزه عليهم عند ظهور المعجزة على يديه وسواء نظروا في شانها ام انهم لم ينظروا وانه لولا الذي قلنا لزم عذر لمن لم ينظرن من الامم في معجز الرسول اعراضا وقع او لعناد لهم وما اتبـ وذاك شيء بطله تيقنا وبان بالاجماع ممن قبلنا الثان لو لم يكن العقل حكم يلزمنا تجويز ممنوع علم من صفة الله العلى العالى فيلزم الحصول للمحال كمثل تجويز لاقوال الكذب والجهل من صفات عجز ونصب وذاك شيء بطله قد ظهرا وهو على الله محال ان يرى جوابه بان ما قد نسمع ليس هو الحكم الذي قد يمنع وانما نمنع ان يكونا للعقل حكم ثابت علينا

1

428 -