الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٤وذلكم مثل زكوة الفطر حيث جهات قربة للبر فيها كثيرة كاسم الصدقة وكونها طهارة محققة لصائم مع اشتراط النية حال ادائها لقصد القربة ونحو ما قلناه في ذي الحالة من الامارات على العبادة وانه لاجل ما فيها اتى اي من معاني مؤنة وثبتا لم يشترط في هذه القضية لها كمال كان للاهلية تلك التى تشرط في العبادة فتلزمن من اجل هذي الصفة في مال ذى الصبي وذى الجنون ان كان مال وغنى لذين ذاك اعتبار منهم لجانب مئونة كذاك عن اناجب ثم مئونة وفيها تجرى عبادة كمثلما في العشر مرادهم به زكاة ارض لمسلم واخذهم للغرض وانه يكون ما قد جاء عبادة لا يوخذ ابتداء من أهل ذمة ومنها مؤن فيها عقوبة لهم تكون مثل الخراج وهو ما قد يؤخذ من جزية من اهل عهد ينفذ وغير جزية من الاموال مما عليه صالحوا بحال وان من ذاك حقوقا تعلم وانها دائرة لديهم بين العبادات مع العقوبة وهي صنوف تلكم الكفارة فان في ادائها كما رسم معنى عبادة لربنا الحكم لانما اداؤها بما غدا محض عبادة وقربة بدا وذا هو الصيام والتحرير كذاك اطعام لهم مذكور لزومها بطرق اغناء بدا وامر من كانت عليه بالادا بنفسه من غير ان تستوفى من عنده كرها اتى وعنفا والشرع ما فوض للمكلف لو انه في الناس خير منصف يقيم شيئا من عقوبات على نفس له بل ذلكم قد جعلا
—
432
-