الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٠ما يتمكنن ذاك المجتهد به على استنباط حكم قد وجد اى حكمنا الشرعي من ادلة له وفوق ما ترى من صفة فذاك لايكون شرطا بادي لديهم في صحة اجتهاد لكنما ذاك كمال حصلا في حقه في قول من كان خلا وان يكون عارفا بمقتضى تطابق الحال بقول عرضا وان يكون قادرا يعبر عن واحد من المعاني ينظر بطرق مختلفات في الخفا وفي الوضوح والذي تكشفا وانما المشروط فيما وصفا فذاك ما عليه قد توقفا فهم معاني تلكم الادلة لا ما يكون فوق هذي الصفة وهكذا عندهم يشترط معرفة لكل فن يضبط وعنه لا يستغنين المجتهد في حالة استنباط أحكام الصمد فينبغي بان يكون عارفا بسيرة الهادى الامين المصطفى لان فيها للنبي العالي معرفة الافعال والاحوال وان يكون عارفا بسير صحب النبي الهاشمي الاطهر وحالهم لان دين الحق مالا زمته صحب خير الخلق والمصطفى قال لهم عليكم بسنتي والخلفاء فيكم وان يكون عارفا بسبب نزول آيات الكتاب الاطيب كذاك أسباب ورود ما اتى من خبر عن النبي مثبتا وعارفا قواعد التفسير وغير ما قلنا من الامور وان يكون بالكتاب عالما ما كان ذا تشابه، والمحكما وناسخا أيضا ومنسوخا وما خص وما يكون منه عمما ومجملا مبينا مقيدا ومطلقا وغير ما قد وجدا ويعرف الآى التي منهنا تستخرج الاحكام كلها و شرطه بان يكون عارفا بسنة الرسول خير من وفا
458 -