سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٧

جواز ان يقلد العوام أهل العلوم والهدى اذ قاموا تواتر الاجماع ممن سلفا في تركهم انكار ما قد وصفا اي تركهم انکار تقليد جرى من العوام للهداة البصرا من غير مانع لهم قد يحجر من النكير لو ارادوا ينكروا وقال بعض العلما ممن غير قد اجمعوا على جواز ما ذكر قولا وتقريرا وفعلا ورضى فلا نرى شيئا له قد نقضا وقال نور الدين اما ما نقل في ذاك عن اصحابنا الشم الأول في المنع للتقليد ممن قلدا فانما مرادهم بما بدا ان يعمل المرؤ بقول الغير بلا مبالاة ولا تفكير أصاب ذاك الغير فيما قالا ام كان منه قوله ضلالا فان تقليدا بهذا المعنى محرم بالاتفاق معنا أما بما قلناه في ذا الامر وذاك اخذ بمقال الغير مع ظنه الصواب فيه والهدى ثم التماس الحق اين وجدا فالصحب طرا قد توافقوا على جوازه في الظن مهما حصلا

كذاك في القطعى مهما وافقا تقليده أمر الهدى وطابقا وواجب على الذي قد قلدا ان يبحثن عن حال مفت بالهدى هل صالح ذلك للفتاوى وهل يكون جامعا وحاوى للاجتهاد ثم للعدالة فقيل ذاك لازم بحالة وقيل لا يلزمه اذ ليس له من طرق لما ذكرنا موصله اي توصلنه الى حقيقة ما قد ذكرناه من الطريقة وصحح الامام نور الدين من ذلكم لاول القولين ولضعيف العلم جائز بان يحكى قول العالم الحبر الفطن ان قال في الحكم بلا خلاف ما بين اعلام لنا اسلاف لانما ذلكم الامر غدا ضربا من الاخبار مهما وردا

475