الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨١ليس لكون ذلك الذي اتبع دين الاله والذى لنا شرع وقال نور الدين بعد ما جرى وان كل ما هنا قد ذكرا فانه ليس له دليل وحجة بان بها السبيل فسلف الصحب ومن بعدهم كانوا على خلاف ما قد رسموا فانما المعلوم من حالهم بانهم لما يكونوا يلزموا من كان منهم احدا يوما ساءل عن حكم واحد وبالفتوى عمل بانه لا يسألن سواه عن غير ذاك الحكم ان دعاه ولم يكونوا انكروا عليه سؤاله ذاك الذى يبديه ولم يكن قام بنقله احد عدل ولا سوى العدول قد وجد قالوا ولو ذلك شيء قد جرى لنقلوه بينهم واشتهرا لانما ذلك مما تحكم بنقله العادة ما بينهم وهكذا في زمن الذي تبع لهم الى زماننا هذا وقع فكان اجماعا من الجميع على جواز ذلك الصنيع أما قياس ذلك المقلـ على العليم الفطن المجتهد فان ذاك منعه قد علما لاجل فارق بدا بينهما وهو بان من غدا مجتهدا اذا له الراجح كان قد بدا فانه من العدول منعا عنه لكون ما لديه وقعا حكم الاله ربنا في حقه فماله ان يعلن عن طرقه وان حال الرجل المقلد خلاف حال كان للمجتهد فأخذ بقول عالم الملا ليس طريقا يوصلنه الى معرفة الراجح في الافتاء وانما هذا اختيار جائي منه لكون ما به قد قالا جميع أهل الاجتهاد حالا فهو صواب للذى قد عملا نعم فنحن نمنع التنقلا من مذهب لمذهب محفوظ لقصد عاجل من الحظوظ
- 479