الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٣وانه لو كان ما قد ذكرا ليس بواسع يقينا للورى لم يسكت الاصحاب عما قد بدا فكان ذاك الامر اجماعا غدا على جواز ما ذكرنا منهم اذ كان شيئا شاهرا لديهم وان يك السائل عالمين ألفى وواحد من الاثنين اعلم والآخر منه أورع فان في ذلك خلفا يرفع من منهما الاولى فبعض جزما بانما الاعلم اولى منهما لقوة لديه في معرفة مآخذ الحكم من الادلة وقال بعض العلماء الأورع اولى لجد واجتهاد يقع من ذلك الاعلم في توفية للاجتهاد حقه بفطنة وفي توفية لتقصير يقع منه لما يحجره من الورع وصحح الامام نور الدين من ذلكم لاول القولين ان كملت عدالة عليه لانما عدالة الفقيه تصونه لا شك من تقصير و من تهور على الامور فان تساوى أهل الاجتهاد في العلم والفضل وفي السداد فقال بعض العلما في السائل مخير في هذه المسائل ان يأخذن بأيها ارادا كحال من يحسن الاجتهادا اذا تساوت عنده الادله فانه مخير في الجمله وهو مقال لعلى الامجد سليل عزرة ولابن احمد وقال بعض العلما من السلف بل انه يأخذ منها بالاخف ان كان في حق الاله ذي العلى لاجل ما كان علينا انزلا بانما الله يريد اليسرا بكم ولا يريد جل العسرا وبالاشد في حقوق الخلق لانه احوط للتوقى وقال بعض العلما بأول فتيا يكون أخذه لا يعدل لانه لما له قد ساءلا يلزمه حينئذ ان يقبلا
481
-