سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

ما يجب تركه من المحرمات

واعلم بان كل ما قد حرما الهنا وتركه قد الزما اما لعينه حرام علما او انه لغيره قد حرما فما لعينه حرام جائي ثلاثه تكون من اشياء وكلها من نوع ماكول علم فميتة ولحم خنزير ودم وان كالميتة موقوذا وما مات بخنق وترد علما نطيحة وما له السبع اكل وكل مذبوح لغير الله جل وفى الجميع تنفع الذكاة ان ادركت بعد له الحياة الا الذي كان لاصنام ذبح فليس من تذكية له تصح والدم فالحرام منه ما سفح في آية الانعام ذاك متضح ولا يقال أية المائدة قد انزلت من بعد تلك الآية وهذه اطلاق تحريم الدما فيها بلا قيد هناك رسما فهى احق ابدا بالعمل لانها ناسخة للاول فاننا نقول حمل المطلق حتما على المقيد المعوق ليس يراعى فيه تقديم ولا تاخر بمدة ان حصلا اذا هما يتحدان حكما وسببا كما هنا قد تما خلفا لمن يقول ان المطلقا ينسخ ان مقيد قد سبقا وذلك الخنزير فيه اختلفا فيما بعينه حرام وصفا فقيل ما لعينه كان حجر هي اللحوم دون جلد والشعر وجاء في قول البعض العلما جميعه لعينه قد حرما ومنشاء الخلاف في ذي الصورة هل الضمير عائد في الآية فانه رجس الى اللحوم أو نحو خنزيرهم الذميم

اما الذي لغيره محرم فالخمر منها بالحديث تحرم

فذاك اشياء لها ستعلم بان كل مسكر محرم

114