سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

كالأنبيا الماضين في الرواية

ففي الحديث علماء أمتى وفي حديث عنه أيضا رويا

العلما ورثة للأنبيا

والأنبيا بقول فرد منهم تقوم حجة على غيرهم

فالعلما كمثل هذا الحال

بانما المراد تشـ

اذ لا يبين أبدا في بال بأنبياء الله في فضلهم

ورفع ما لهم من المراتب وانما تشبيههم من جانب دعوتهم الى اله العزة وهكذا تبليغهم للدعوة بانه لكل قوم هادي

للمراد

كمثلما يرشد فان بدا بانما وجه الشبه بينهم ما ها هنا قد كتبه

عرفت إنه بقول يعلن

منهم تقوم حجة أن بينوا

واعلم بأن كل شيء كانا جهلك واسعا به عيانا

علمته بوجه حق

ثم وبطريق كائن من طرق علم بكسب أو بغيره ظهر كمثل الهام ونحو ما ذكر ضاق عليك جهلة بلا فند لأحد لأنه ليس يصح يرجع من علم الى الجهل ومن يقينه ايضا الى شك وظن لو انه في النوم قد رأه فبان وجه حقه ايــاه

او من لسان طائر قد سمعا

او كان منقوشا رأه في حجر فعلمه يلزمه متى وعى فبعد ان تقوم حجة بما

له وقد دري به لما وعى وقد درى صوابه متى نظر

لو قبل ذاك جهله قد وسعا

قلناه ضاق الجهل فيه والعمى

125