سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

فلنعتبر نحن بكل وصف من تلكم الاوصاف نفى الخلف

لانثبتن معنى حقيقيا على

ذات الاله زائدا جل علا

اما صفات الفعل حيث نطلق قائمة بخلقه قد اتصف كمثل محى ومميت خالق فبعثه احياؤه والرزق وهكذا انعامه السوابق فالفرق ما بين صفات الذات ان صفات الفعل حيث تبدى عند اختلاف في المحل مثل ان

فهى معان ولها حقائـ ــق جل بما يشتق منها وعرف

وباعث

ومنعم

ورازق

سبحانه امات

ة والخلـ

ـق

فهي معان ولها حقائق

وصفة للفعل كانت تاتي

وان يضيقن لرزق

نجا معن في الوجود الضدا يوسعن في رزق زيد وحسن

عمرو ويرزق العلم لنحو بكر

ويخلق الجهل لزيد مثلا

ويعطين عامرا تفضـ

ـلا

كذا ويمنعن كذا رياحا

وان يحد عبده الوضاحا

ويبغضن

معمرا وهكذا

جميعها تجرى على هذا الحذا

ارادة

وحلم

اما صفات الذات مثل العلم وقدرة

وما كمثلها فلا تجتمع والضد في الوجود حيث تقع

لو ذلك المحل كان اختلفا

كذا وانه لذاك قد جهل

فلا يقال ربنا قد عرفا

ولا يقال قادر عز وجل على كذا وعاجز عن ضده كلا ولا اراد ذا بقصده وذاك مكره عليه وكذا جميع ما لم تذكرن من نحو ذا ثم صفات الفعل تنفى في الازل عن ربنا سبحانه عز وجل نقول كان ربنا جل ولم يرض ولم يسخط كذا ولا رحم ولم يحب وكذا لم يخلق لم يبغضن لم ينصرن لم يرزق اما صفات الذات عنه في الازل لا تنتفى فلا تقول كان جل ولم يكن يعلم ولم يبصر ولم يقدر فان ذاك منع لم يتم

149