سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥

وقال بعض السادة الأعيان اسم الهوى اشتق من الهوان قيل لبعض الحكما أولى البصر من أشجع الناس وأولى بالظفر فقال من كان هواه جاهدا طاعة مولاه الذي قد أوجدا وأشجع الناس فتى قد غلبا هواه فيما قال بعض النجبا ومن أمات شهوات فيه وقد أطاع ربه باريه وقال بعض العلماء السالكه قد خلق الرحمن ذي للملائكه من العقول وحدها وأحكما بدون شهوة وذى البهائما من شهوة بدون عقل وذرا من الجميع الآدمى اذ برا فمن على شهوته قد غلبا عقل به خالقه قد ركبا فهو من الملائك الكرام خير وقد نال المحل السامي ومن تكن شهوته زادت على ما كان من عقل به تحصلا فانه شر من البهيمه يا ويحها من جالة ذميمه بيان ذاك أن ربنا الأجل أربعة الأصناف خلقه جعل وهم ملائك وابنا آدما ومن شياطين ومن بهائما أما الملائك الكرام فهم عقل ولا شهوة قط فيهم وهذه البهائم المنوعه فشهوة بدون عقل مودعة أما الشياطين وجن فهم ركبت العقول أيضا فيهم والشهوات والهوى كمثلما ركب كل ذاك في ابن آدما فالشهوات في الشياطين ربت على عقول لهم وغلبت فقطعوا أوقاتهم طول الأبد فيما من الأخلاق مذموما يعد كالعجب والأذى ومثل الكبر وحسد أيضا ومثل الفخر وقد قضت أوقاتها البهائم بشهوة الفرج بها تقاوم وهكذا بشهوة البطون ولا تهم بسوى هاتين أما بنو آدم فيهم استقر عقل وأخلاق الشياطين القذر وشهوات كن في البهائم فكل من كان من أبنا آدم