سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

واليد في الذكر بمعنى القدرة

ليس بمعنى هذه الجارحة

کفوق ايديهم يد الله الاجل لما خلق ت بيدى قد نزل

وقد اتت ايضا بمعنى النعمة

في موضع كقول رب العزة

مبسوطتان ثم معنى القبضة في قول ذى الآلاء مولى المنة

في الذكر والارض جميعا قبضته

والاستوا ايضا تعالت قدرته

في قوله جل على العرش استوى وقد اراد الملك فيه لا سوى اي ملكه يوم القيام الارض فذاك ما به يراد القبض كذاك معنى الاستواء لا سوى من قوله وهو على العرش استوى قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق

وفى تعالى جد ربنا عنى

بالجد نفس ذاته جل هنا

ومكره في قوله ومكروا

ومكر الله العلي الاكبر

فانما معناه في القرآن

عقوبة لصاحب العصيان لانما معناه في الحقيقة للاحتيال جاء والخديعة وذان غير جائزين اصلا على الاله ذي الجلال المولى

ومثبت التشبيه انما استدل

عين ووجه ويد لآخر حقيقة بان صحب احمدا

بانما لربه عز وجل

ما جاء عنهم في المقال الشاهر صلى عليه ربه ومجدا اذ سمعوا لهذه الالفاظ في كتاب ربهم بوضعها الوفى لم يسالوا عنها النبي المصطفى وهكذا الهادى لهم ما عرفا اى لم يخبرهم بشي ابدا من ذلك اللفظ الذي لهم بدا فلو اريد غير معنى ظاهر لبين المختار كل سائر ان جاء بالتبيين للاحكام ليس بتشكيل على الانام عن مثل داك الامر تشكيل بدا فالعرب في نطق لهم قد وقعا يستعملون اللفظ فيما وضعا

نقول ليس في السكوت ابدا

له وفي غير الذي قد يوضع

له وذا الشيء عليه اجمعوا

170