الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٥ولدى
اتفاق اهل كتب منزله
لاجل معنى كلهم لن يجهله والمشركين كلهم طرا على نبوة له وفضل وعلا وشهرة له مع الجميع بانه في المنهج الرفيع وقال بعض انه تعبدا بشرع نوح ومقال وردا بانه يشرع موسـ بعضهم بشرع عيسى وهدى وكل قائل له دليل بذكره يتسع السبيل وقال بعض باولى العزوم والاول الاصح في المرسوم وان اتى فى البعض من شرائع من قد مضى حكم بامر واقع ولم يكن في شرعنا له اثر لانسخ لا تقرير عنده ظهر فالخلف في الأخذ بذاك هل يصح ام لا فللاخير بعضـ هم جنح لان ما مضى من الشرائع قد نسخت بشرعنا في الواقع
الي
وكل ما قد كان منسوخا فلا يصح بعد ذا به ان يعملا فان اتى من شرعنا فيما ذكر شيء عملنا بالذي فيه استقر اولا فاننا نرده اصل لاشياء لدينا حصلا وقال نور الدين اصل ما ذكر بانه الحكم الذي له استقر
يصح عن ذلك ان ينتقلا
وهو الذي انزله الله فلا
الا بحكم آخر قد يعلم وان من ذلك ليس يلزم كون النبي المصطفى نعبدا بشرع من من قبله قدوجدا لانه محتمل بأن يقع في ذاك حكم آخر ممن شرع أو أن يكون فيه تقرير حصل لكن نقله الينا لم يصل وقال بعض أن شرع من سلف شرع لنا مالم يكن نسخ عرف لكن من قال بهذا قد بنى بشرع من من قبله تعبدا جئنا به مبينا محررا
وذاك عين ما عليه صحبنا مذهبه ان النبي احمدا
وقد تناهى القول فيما ذكرا
185