الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٤فان يقولوا ان غيره لقد ارسل نحو الانبياء وشهد
قلنا جهاده مع الارسال
أكثر من سواه في الاحوال
وكل من تكون في الخير اجل خصاله يحوز للفضل الجلل
وخرق الاجماع في تفضيل محمد الهادى الى السبيل على جميع خلق ذى الآلاء من ملائك طرا ومن انس وجن
بعضهم وهو الزمخشري من فضل جبريل على الهادي السنن وساق في تفضيل جبرائيلا على محمد له دليلا بان ذا الآلاء لما وصفا جبريل عدد الصفات بالوفا
وقال في وصف محمد وما فهو على نفى الجنون اقتصرا وعند وصفه لجبريل الابر
وقال نور الدين ما فيما ذكر دلالة ناتى على تفضيل
صاحبكم بذى جنون علما عنه وما زاد على ما ذكرا عدد اوصافا له وما اقتصر من طول هذه الصفات والقصر
وغيره من ذلك المنقول
وانما ذلك شيء اقتضى له المقام في الذي كان مضى قلت واوصاف النبي قد اتت في الذكر في مواضع وثبتت من وصفه بالخلق العظيم وغير ذا من فضله الجسيم ايضا وكفار قريش الجهلا كانوا يقولون لصفوة الملا بانه معلم مجنون فقال ربي ما به جنون رد عليهم قولهم حيث نفى عنه الجنون بكلام قد وفا
194