الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٦- 224
ويرجع الصداق فيما لم يكن فيه خوات نفسها إذا تفعلن كالسحر والنشوز والهروب فإن ذاك يرجعن بالتوب قال ولو قيل بأن السحر لا يبطله لو لم تتب لقبلا إلا إذا ما للحليل تسحـ وجاءه عن حاله تغير وكل ماتفعله مما غدا محرماً لزوجها ومبعدا فإن ذاك للصداق يبطل وقيل لا يبطله ما تفعل إلا الزنى وفي الزنى قد قيلا بأنه لا يوقع التبطي وعمدة الإبطال للمبذول تفويت نفسها عن الحليـ إذ الصداق إنما لها جعل لأجل ما تمتع بها يحل وفوتت لنفسها من بعلها
وحين جاءت بقبيح فعلهـ
فإنها مثل أجير قبض
ــلا
أجرته وعملا قد رفضا
أما الزنى فإن زنت وحققا أو قد أقرت ولها قد صدقا أو بأبيه قد زنت أو الولد لو كان لم يعلم زناءها أحد فإنها بما ذكرنا تحرم ومهرها لأجله منهدم
وإن زنت بأبه أو بالولـ
فقد زنت ويحرم
د
الصداق
وما درى بفعلها ذاك أحد وتحرم الكسوة والإنفاق
وإن زنت بغير هذين ولم يکن زناؤها بحجة علم فإنها صداقها قد أبطلت بفعلها الذي له قد فعلت ومكثها مع الحليل إنم الحليل إنما ذلك ترخيص رآه العلم
وقال بعض العلماء تحرم ولو حليلها به لا يعـ سلم وخالفته فى الذي يبغيـ أساءت زوجة إليه ومن ولم تقم له بإنصاف بما له عليها من حقوق لزما بدون ما ضر إليها يلحق فما لها من ماله تنتفق وما لها من كسوة أو تنصفا له كما يلزمها على الوفا وقيل ما لم تخرجن من بيته عليه لازم فليأته