الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤فذاك لا يبعث
الحشر يوم
وهو مقال يرفعن للبحر
أما الذى يقوله الجمهور فكل حي في الدنا محشور
لان ذا الآلاء عد ما
يدب
فقال بعد ذلكم تبيينا
لكن ما عدا الذين عقلوا
وما يطير بجناح ويثب ثم إلى الرحمن يحشرونا على التلاشيء والذهاب نقلوا
اولاد أهل الشرك فيهم أختلف فمذهب الأصحاب ممن قد سلف إن فنائهم على انقلاب ومنهم من قال في ذا الباب ان فنائهم على التلاشي كالحيوان دون ما انتعاش وحقق الامام نور الدين في سفره الأول من قولين لقول رب العرش في المؤودة بأنها تسأل شأن القتلة
وواجب أيضا على من كلفا منا بأن يعتقدن ويعرفا بانما البعث مع الحساب حق بلا شك ولا أرتياب فالموت نزع الروح من هذا الجسد والبعث حينما اليه قد ترد تعاد ارواح واجساد لنا تلك التي كانت علينا في الدنا خلفا لمن يزعم من اقوام بأنها تعاد في أجسام تماثل الاجساد تلك الاولا لاعينها وذاك زعم بطلا ومن يقول إنما الارواح التي تعادلا الاشباح وأنما الحكمة في البعث لمن لم يك من اهل العقول والفطن وهي الطيور وكذا البهائم والحشرات إذ عدت تظالم فأنها تبعث كي تقتصا من كل ظالم لها باستقصا كما إلى هذا المقال يرشد بعض الاحاديث التي تعتمد والخلف في البيان للروح وفى تعيين ماهيت ها للسلف فكان بعض العلما ممن سبق يقول إن الوقف ها هنا أحق فالروح شيء ذو الجلال استاثرا بعلمه لم يخبرن به الورى حتى النبي المصطفى لا يعلم بشأنها فالوقف عنها أسلم
204