الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣ليس على وجود ما يكون
لها من الجزا ويستبين ومنه ما قد جاء فيمن عملا حسنة فالعشر عنها حصلا
وان من بالسيئات جاء لا يجزى سوى مثل الذي قد عملا مع ما اتى من ان رب العرش لا يظلم عبدا ما له قد فعلا ولا اضيع عملا لعامل منكم فذى من أوضح الدلائل جوابه بان ما قد ضوعفا من حسنات فهو ممن قد وفا
لما اتى في الذكر ان من فعل لحسنات فله خير حصل منها وهم من فزع قد امنوا ولا نشك انه لا يأمن من هول ذاك اليوم والمخاوف الا الفتى المؤمن والبر الوفى
وان من لا تقبلن لنحسه افعاله فظالم لنفسـ وهو مضيع ما له قد عملا فالله لم يظلمه جل وعلا
ثم استدلوا بالذي قد وردا وانه ما دون ذاك يغفر
الله لا يغفر شركا ابدا لمن يشا من خلفه ويستر مع ما اتي فيمن هم قد اسرفوا على نفوسهم بما تكلفوا لا تقنطوا من رحمة الواحد جل فالله يغفر الذنوب عن كمل قالوا ففى هذا دليل يظهر ان جميع السيئات يغف يغفر ومن جميع السيئات حالا اخرج للشرك بما قد قالا بانه لا يغفرن أن يشركا به فيبقى بعد غير ذلكا اى غير ذاك من كبائر الى مشيئة الرحمن جل وعلا لقوله ويغفرن ما دونا ذاك لمن يشاؤه يقينا قلنا لهم في الآية الثانية غفرانه الذنوب للخليقة فاخرج الشرك على زعمكم فيلزم الآن على قولكم ان سوى الاشراك مغفور فمن يعمل كبيرا يعف عنه ذو المنن قطعا فينقضن لهذا الحال مذهبكم وان قولكم لمن يشاه ليس بنافع لكم نراه
بهذه الاقوال
233