الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦لانه افعاله قد جملا
جميعها على الاله ذى العلى
ويبطلن مذهبه الذي ترى ارسال ربي رسله الى الورى
وعدا وعيدا ومواعظا حكم
انزال كتب للورى مدحا وذم
لان من قد كان مجبورا على شيء من الافعال كيما يفعلا
لا
ضرورة يفعله وعنه فانه يكون ارسال الرسل
كذا
وعيده اذا لم يمتثل
عن ذاك اصلا عبثا لا ينطبق
يسطيع لو قد يبتغى التحولا
اليه والوعد له ان امتثل
ع انه لا يستطيع ينتقل بحكمة الحكيم من اى الطرق
وانه للمدح ليس يستحق على امتثال منه لو كان سبق وهكذا لا يستحق الذم قط بعدم الامتثال لو فيه سقط اجاب هولاء انه استحق مدحا وذما للذي فيه خلق
كمثلما يقال فى الالوان ذا حسن وذا قبيح ثاني فبفعال الخير يمدحان لانه يعلم في الاذهان بانها بنفسها لم تكسبا: حسنا وقبحا كان فيها ركبا
نشره الكتب وارسال الرسل فانه لصاحب السـ
عادة
والوعد والوعيد من ذى العرش جل علامة وصاحب الشقاوة
قلنا عن الاول ان المدحا والذم في الالوان مهما صحا ليس كمثل المدح في الافعال والذم فيها ابدا بحال تلك التي كانت على اختيار فالحسن في الالوان حسن جارى في اي موضع هاك كانا كذلك القبيح منها بانا والحسن في الافعال فهو يختلف على اختلاف امر شرع قد عرف
ونهيه فهو يكون ان صدر
في حق هذا حسنا اذا امر
به وفى جانب ذا قبيحا اذا نهى عنه وقد ازيحا
فقد راينا الحسن والقبح معا
لا لمحل كان أو مكان
لامر شرع ولنهى تبعا كما يكون الحال في الالوان
256