الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧والثان قد اجيب عنه انا لقولكم لسنا نسلمنـ بانما ارساله للرسل كذاك انزال الكتاب المنزل هذا سعيد فائز وذا شقى
قد كان للتعريف والتحقق
لو كان ما قالوا به من امر ما كان للوعظ ولا للزجر
قلنا فائدة وانما
ولم نقل بشركهم حيث هم تعلقوا بظاهر الكتاب كقوله بانه قد اضحكا وانه امات احيا ما فطر عن فعلنا الآتى بالاختيار وما يكون باضطرار جائي وقد اضاف كلما قد سبقا بين اختياري ولا اضطراري قلنا اضافة الذي هنا ذكر
لانه خالق ذاك فيه
بفسق من قال بهذا المعنى
على الذي قالوا به وزعموا لو خرجوا عن منهج الصواب وانه ابكى ونحو ذلكا قالوا فقد اخبرنا فيما ذكر وذاك ضحك وبكاء جاري مثل اماتة لنا احياء لنفسه ولم يكن مفرقا فبان وجه القول بالاجبار اليه انما يكون بالنظر لا انه اجبره عليه
فاين ما لكم من الدليل على مقال الجبر والتعطيل
ولا يقال ان خلقه لها
لما ستلقى بعدذا تبيينه
جبر عليها للذى حصـ ـلها الخلق غير الجبر ليس عينه
وكل ما نحن قد استدللنا به من الآى التي اسلفنا
التي دلت بان الله جل خالق افعال العباد عن كمل
على ثبوت الجبر في الافعال
به استدل اهل هذا الفال
وقال نور الدين في ذا الحال
نجيبهم عن ذاك بالاجمال
كل الذي به من الآى استدل
فانه بدون شك لم يدل
الا على ثبوت خلق الفعل
من الاله ذي الجلال العدل
وهى على حال ثبوت الجبر ليست تدل ابدا في امر
257