الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٩—
257
ووقع الخصام عند الأزهر نجل على العالم المشهر في فلج كان بأرض السر وفي ركايا قرب هذا النهر قد ادعى أرباب هذا النهر أن الركايا عند وقت الزجر
تنقص من مياه ذاك النهـ
كل طوى بينها والنهـ
أو زائد فتتركن بحالهـ
وكل بئر بينها والنهـ
وقد رأى الأزهر في ذا الأمر نحو ثلثمائة في القدر
والزجر لا يرفع عن مثالها في ذرعها أقل من ذا القدر
فالزجر عنهـ يصرفن أبدا ليس يصح زجرها طول المدا وقال موسى الحبر في ذا الأمر بأنه يلزم أهل النهر بنية بأن ماء النهر ينقص بالزجر لهذى البئر قال ابن محبوب على النهر يقف عدلان ممن بالأمور قد عرف في حين لا زجر هناك يحصل وينظران الماء حيث يصل في جريه وبعد ذاك تزجر ذى البئر والعدول أيضا تنظر فإن رأوا نقصان هذا النهر عن حيثما قد كان قبل الزجر فتصرف البشر عن الزجر وإن لم ينقصن عن جريه الذي زكن فإنها لا تصرفن واستحسنا أبو على ذا المقال ها هنا وفلجان في بلاد كانا
أعلاهما مكانا
وحينما أصحاب الأعلى يشحبو فلجهم فالنقص حالا يثب لأسفل النهرين والضرار يبين ثم وقع الإنكار فإن يكن مخرج ذين واحدا وهكذا مجراهما قد وجدا فإنه يمنع أهل الأعلى من شجبه إن كان نقص حلا وإنه إن لم يكن مجراهما وهـ كذا المخرج أيضا لهما متحدا والبعد في المسافة ما قد يزيد عن ثلثمائة فالشحب جائز لأهل الأعلى وهكذا للأسـ فلين حلا أو يعلمن ذاك بالبيان بأنه يجذب ماء الثاني
(م 17 – سلاسل الذهب)