سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

وفيه لا يشرط لفـ ـظ مطلقا

وقيل أن كان الذي تزلقا

فيه من العصيان قوليا اتى كالقذف أو ما مثله قد ثبتا فأنما أستغفاره منه أشترط فيه بان يكون لفظا منضبط وإن يكن ليس بقول جاري لم يشرط اللفظ مع استغفار بل أنه يجزيه أن يتوبا سريرة ويرفض الذنوبا عبد لمن كان له الجلال

وأصل هذى التوبة امتثال

وثمر التوبة حط الوزر

عن حامليه بامتثال الامر وتلكم الثمار إنما تكن بفضل ربي ذي الجلال والمنن ليس بشيء واجب عليه خلفا لواصل وتابعيه إذ زعموا إن على الله يجب أن يقبل التوبة ممن قد يتب ولتعلمن أن من العصيان ما كان ظاهرا لذي العيان مثل الزنى والشرب للخمور والاكل للربا وللخنزير وهكذا شـ هادة بالزور لغيرها من سائر المحجور ومنه ما فى باطن كان وجد كالعجب والرياء والكبر الحسد والعزم أن يعود للضلال ونحو ذلكم من الاحوال ويلزم التوب من الجميع من ظاهر وباطن الصنيع لكنما توبة كل ذنب بقدر ما يناسبن وحسب فالتوب من ظاهر ذنب قد جرى يلزم أن يكون ايضا ظاهرا يظهره التائب في اللسان بطلب العفو من الرحمن أما المتاب من ذنوب الباطن يكفى بأن يكون في البواطن من غير اظهار على اللسان فأن لها اظهر ذو العصيان فأنه يكون ذاك فضلا وقد اتى فوق الوجوب نقلا وقال نور الدين في الدليل على الذي قلنا من التفصيل قول النبي لمعاذ المرتضى إذا عملت سيئا لا يرتضى فأحدث مع السيء توبا يجرى السر بالسر كذا في الجهر