سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

والجهر في عصيانه أن يعملن والسر في ذاك معاصى القلب أجراء الاستغفار باللسان والسر منها فاقتصاره على

معصية من المعاصى بالبدن والجهر في توبته للرب مع ندم يكون في الجنان غير الذي من اللسان حصلا من كل أركان لها وقد سبق بيانها موضحا بوجه حق وأنه إن عمل المكلف معصية ببدن يقترف فالتوب بالجهر عليه يلزم واختلفوا في حد جهر منهم فصاعدا وفى مقال ثاني

فقيل ما تسـ معه الاذنان

بأنه ما يسمعنه من يلى

ومن يرى هذا المقال فيرى وثمر الخلاف فيها يحصل

منك فصاعدا ولا تقلل

ما

تسمع الاذنان من سر الورى فيما اذا ما يعملن رجل

شيئا وذاك من معاص بالبدن وغيره عاين منه ما زكن فهل عليه لازم أن يظهرا متابه مع من بحاله درى أم ذاك غير لازم وصححوا لأول القولين حين وضحوا أما الذنوب الباطنات وهي ما قلناه من عجب وكبر رسما فالتوب منها فقدها من قلبه اصلا مع انعدامها من لبه حتى هناك ليس يبقى ثمر لها وفى الفؤاد لا تؤثر مع ندم على وجودها وما قد كان منها فيه قبل ارتسما فالعجب بالضم لتلك المعجمه وذاك في الانعام أن يستعظمه ويركنن اليه مع قطع النظر بأنه من الاله قد صدر أما إذا استعظمه بالنظر إلى صدوره من المقتدر

تفضلا منه عليه واستند

دليله أن قل بفضل يسنح

به لذا فليس ذا عجبا يعد ورحمة من ذى العلى فليفرحوا

وسبب العجب القبيح الشأن وصف كمال كان في الانسان

في النفس من علم أو الجمال

أو حسب أو نحو ذى الخصال

340