سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٩٨

- 496 -

سه

الثلث

وإن يكن بعضهما لما أحس صاحبه يمشي لنحوه احتبس حذار أن يصدمه فصدمه من جاء فالواقف لا تلزمه ويلزم الضمان من قد صدما وما على الواقف شيء لزما. وإن يكن سلوك تلكم الطرق لواحد من ذين جائزا بحق. وواحد منهم عليه يحرم فمن عليه يحرمن منهم فهو الذى يلزمه ضمان ما أحدثه في غيره فليغرما وما على الآخر شيء أبدا إن كان فعل الضر ما تعمدا ومن على وسط الطريق قعدا أو قام عمدا أو بها قد رقدا فكل شيء يعطين فإنه لضامن لعطب وإن يكن لم يتعمد للعطب فما عليه من ضمان قد وجب وقيل ما في النفس منه قد حدث يلزمه من ذاك ما دون وفوق ذاك فعلى من عقلا وقيل بيت المال ذاك كفلا وإن أصاب راقدا فيه لزم عاقلة المصيب أرش ما غرم إن كان ذاك خطأ وقيلا يلزم بيت المال مثل الأولى وإن مشى اثنان في درب بدا وواحد يتبع منهم واحدا فأسرع الأخير أو تأخرا أولهم حين أحس الآخرا حتى أتى صاحبه فدفعا معا خمات فالضمان بينهم وقيل بل يلزم من منهم سعى ما نال غيره متى ما دفعا وهكذا يلزم من تأخرى حتى إذا الأخير نحوه جرى وفى مريض في الطريق قد رقد وقدرة للانتقال لم يجد فمن أصابه عليها عمدا فضامن له إذا تردى

وإن يكن بدون عمد فالخطا وذاك شيء حكمه قد ضبطـ كذاك ما الطفل بها قد أفسدا وما من المريض أيضا قد بدا ورجل وسط الطريق وضعا طفلا صغيراً أو مريضا خنعا فكل شيء يفسدن بهما يضمنه الواضع حتما لهما