الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤ويغبط المؤمن فيما نجد أما أخو النفاق فهو يحسد وقال نور الدين إن للحسد مراتبا وإن أعلاها يعد زوال نعمة لغير دون أن يكون للحاسد نفع يوجدن على زوالها وثانيهنا بأن يكون حاسد تمنى زوالها يرجو بان تنتقلا إليه عن صاحبها وتصلا أو أن مثلها إليه ينتقل من نعم كانت على ذاك الرجل ثالثها أن يتمنى الحاسد زوال نعمة بغـ ير توجد لكي يساوى ذاك في المنزلة ولا يزيد فوقه برتبة
وهو بكل هذه الأنواع محرم بدون ما نزاع ووردت في ذم اصحاب الحسد في الذكر آيات كثيرة العدد وفي حديث المصطفى من ذاك ما نذكر بعضة لكيما تعلما فجاء عنه في حديث يوجد للحسنات يأكلن الحسد كمثلما قد تأكل النار الحطب وفي حديث أخر تروى الكتب دب اليكم داء من قبلكم وذاك هو الحسد المذمم أما الذى يروونه عن احمدا كل أبن آدم حسود وجدا ما لم يقل بالنطق أو يفعل بيد عنه عفى وهو الذي الفتى يجد
ولا يضر حاسدا ذاك الحسد
فان في ذاك بيانا لحسد
في نفسه بصفة اضطرار ولم يكن جاء عن إختيار وذاك شيء لا يوآخذن به بلطف مولاه وفضل ربه حتى يحققنه مختارا بدون أن يجيئه اضطرارا وإن من علاج هذا الحسد أن تعلمن بدون ما تردد
بانه يضر من قد كمنا
فيه ومن عناه دينا ودنا
وإنه المحسود لا يضر لا
دينا ولا دنيا متى ما حصلا
ولا تزول نعمة بحسد قط على امرئ بطول الأبد
لو كان ذا لن تبق لله الاحد
من نعمة أنعمها على أحد
344