سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٢

1

فليرفعن إلى كي أقتص له و آخذن حقوقه مستكمله فالمصطفى الهادي الأمين المحتبى من نفسه اقتص لمن قد طلبا وقد أتى فى أثر مصون إن على الإمام حفظ الدين من غير إهمال ولا تواني وغير تقصير لما يعاني وهكذا حراسة لبيضته بجهده والذب عن رعيته وهكذا عمارة البلدان معتمد الصلاح والإحسان ولازم إزالة المظـ سالم وقبضه على يمين الظالم

إقامة الحدود حسبما شرع بلا تجاوز وتقصير يقع ولا يجوز لإمامنا الثقـ يوكلن في شان قبض الصدقه

ودفعها إلا فتى قد علما ذاك ولا يؤكلن على الدما والحكم إلا رجلا قد عرفا ذاك له من العلوم ما كفى كذاك أيضا ما له يولى على الحروب غير أهل العدل

العارفين طرق السـ فإن يولى غير من قد ذكـ

سياسة

را

والحكم في الأعدامع النكاية فجائر حين يولى الجائرا

يحسن

كذاك في الأحكام لا يولى غير ولي فاضل ذي عدل أما الذى في مخرج الرساله يخرج أوامر وقد بدا له في مثل معنى واحد فقد ورد فيه الخلاف بين أرباب الرشد وإن على الزكاة ولي جائرا لا الأخذ لها من الورى ويضعنها حيثما قد شاء في غير موضع لها قد جاء فلا يمكنه أولو الأموال من قبضها لهذه الأحوال كذاك من عنه تضيع أيضا ولم يكن يحسن فيها القبضا والمصطفى كان يولى الصدقه من كان حافظا لها وهو ثقه مجتهدا فيها على التوفير لو أنه قد كان دون الغير أي دون غيره من الصحابة في الفضل والمكان والنزاهة وجائز له يولى أحدا بلا مشورة ولا رأى بدا

٣٬٥٢٢ / ٥٬١٤٢