الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣حالات التائب
وأعلم بأن من عصى لربه أما بأن يكون حال ذنبه وحينما يعصى الاله مستحل أو أنه محرم لما فعل
مس
ــتحلا
فما عليه قيل شيء اصلا
فان يك المذنب مع أكثر الاعلام ممن أهتدى سوى المتاب والرجوع للهدى وإن يدين أن ما قد فعلا كان ضلالا وهوى وباطلا وإن يكن لفعله محرما فجاءه منتهكا تغشما
فذاك أما أن يكون إذ فعل
مضيعا لحق ذي الآلاء جل كالصوم والصلاة أو مضيعا حقا لعبد مثل نفس صرعا أو أنه فرجا بغصب أرتكب أو أنه كان على مال وثب أو غير ما مضيع شيئا فان لم يك قد ضيع شيئا يعرفن مما ذكرناه فما عليه شيء سوى التوب إلى باريه وإن يكن ضيع حق الخلق يلزمه الرجوع من ذا الحق لأهله كما سيأتي ومتى كان مضيعا لحق ثبتا لله مثلما إذا ما تركا فرضا ففات وقته لن يدركا فأنما التوب عليه فرضا من ذاك وليستدركن بالقضا وستره من بعده التكفير هو كما علمته تحرير رقبه أو يطعمن ستينا من المساكين معد دينا أو صوم شهرين متابعين ويسأل العفو من المتين أما وجوب التوب مما اجترما فظاهر من الذي تقدما ثم وجوب فللذي قد جاء في الأنباء إن الرسول يأمرن بقضا ما فات أن نفلا وإن مفترضا أما وجوب ما من التكفير في تضييع صومه وشهره الوفي فأنه لأجل ما قد جاء عن ابي هريرة المهذب الفطن
ذلك
القضاء
353