سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٣

- VI -

-

وبأمير المؤمنين لا يسم إلا الذى قد كان عقده أنبرم على جميع المسلمين وولى كل بلاد المسلمين الكمل وإن يقدم أهل كل قرية لهم إماما من أهيل الدعوة فالآخرون يتولون له وليتبعوا مقاله وفعله وما عليهـ م من سؤال يلزم عن الأولى كانوا له قد قدموا وإن تكن لغير أهل الدعوة أي قرية قد عقدت البيعة أو أنهم تخالطوا في القرية ولم يك الحكم لأهل الدعوة فإنه لا يتولى أبدا أو يعلمن من عليه عدا وإن إمامان اتفاقا عقدا بأن يكون أمرهم متحدا زالت إمامة الجميع فورا وصار أمر المسلمين شورى وجاء عن عزان مهما اختلفا في العسكر الناس على من يصطفى وبعد ذاك لأمر قد أقاما كل فريق منهم إماما فإنما الإمام من هذين من سبق العقد له في الحين فإن يك الأول لما يعرفا فالأمر شورى بين أرباب الوفا أعنى رجال العلم والرشاد فمن أبى من ذاك فهو عادي قال ابن محبوب الأجل من عقد له بموضع الأئمة النجـ النجد فهو الإمام وإذا كلاهم في ذلك الموضع كانا قدما فإن من قدمه أهل الورع والدين أولى أن يكون المتبع وإن هما تساويا في الفضل وعز دولة ونشر العدك والعلم أيضا ونكاية العدى فمن عليه أولا قد عقدا هو الإمام وهو المتبع ويلزم الثاني إليه يرجع

٣٬٥٥٣ / ٥٬١٤٢