سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٨

—

19 -

لم يلق ناصحا وليست تصلح ولاية إلا بمن قد ينصح كذاك لا يحسن أيضا فيه تكون حدة لمن يأتيـ فإن يكن أميرنا ذا حدة سيكثر الهلاك في الرعية كذاك لا يكن حسودا من نصف فإن يكن بحسد هذا عرف فإنه الأحد لن يشرفا وما صلاح الناس إلا المشرفا والجبن لا يليق فيه فمتى كان جبانا قلبه ما ثبتا تجرأت أعداؤه عليه وضاعت الأمور من يديه وإن من حزم الملوك أن لا يحتقروا عدوهم لو ذلا لا يغفلون عنه حينما جرى لو كان ما محتق بينهم غرب برغوث لفيل أسهرا وملك أحرمه طيب الكرى ومن رماك فله لا تحتقـ لو أن في ساعده كان قصر

سرا

فهذه السيوف تحتر القصر وتعجزن عما تناله الإبر وقيل لا تحتقرن من كان ذل فربما يشرق بالماء الأقل وجعلوا عداوة الإنسان كالنار ذات الجمر والدخان إذا تداركت لظاها أولا إطفاؤها يكون أمرا سهلا وهى إذا ما تركت ضرامها يستحكمن ويصعبن مرامها وكان بعض الصحب سادات الورى إذا أراد غزوة وأضمرا

يترك أظفاراً له لا يقطع منها وعدة يراها تنف والشأن كل الشأن في استجادة قوادهم وحاملي الألوي وفى انتخاب الأمراء الكبرا فالأمر بالقواد ثم الأمرا وقد أتى للحكماء النجب الأسد يقود ألف ثعلب خير لكم من ثعلب محتقـ يقود ألف أسد غضنفر

فليس ينبغى بأن يقـ إلا امرؤ شهم أخو بسالة وذو شجاعة معاً ونجدة أخو جـ رأة وذو إقدام روثابت الجنان في الصدام

دما في الجيش أن أمر مهم دهما

٣٬٥٥٨ / ٥٬١٤٢