الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦إلا إذا عليه قد تاب ولا جوز قبل الثوب إن يعاملا وربه إذا به يوما ظفر يجوز أن يأخذه متى قدر وقيل هذا الحكم مخصوص بمن قد اشركوا بذي الجلال والمنن وإن من وحد وأستحلا في ذاك لا يشاركنهم أصلا فلازم عليه أن يرداً جميع ما عليه قد تعدى أو أنه يسلمن ضمانه إن كان قد أتلفه إذ خانه قبل مثابه من استحلاله فليرجعن لماله كأن من قال بذا القول يرى في علة الحكم الذي هنا جرى بأنها الاشراك لا استحلال وهذه العلة فيما قالوا
وبعده
لم توجدن في موحد فلا نبصير للقياس فيها مدخلا واخرون فصلوا فقالوا إن تاب من كان له استحلال وكان في يديه مما قد غصب قائم عين فرجوعه يجب پرده لربه وإن يتب وليس في يديه مما قد غصب قائم عين فهو ما عليه إن يغرمنه الى اهليه كأنهم قد نظروا فيما ورد يريد يسرا بكم الله الصمد وقوله في الدين لما يجعلا عليكم من حرج رب العلى
في علة ترفع للتضمين
بأنها الاشراك بالعلام لكن بقيد ديننا الاسلام
ورجح الامام نور الدين
فلا يكون ماله قد اغتصب
ذو الشرك ملكا وإليه ينتسب
حتى يكون مسلما عليه
لاجل ما قد مر فبلا فيه
قال ولا يشرط فيمن اشركا
بان يكون مستحل ذلكا
لاجل ما قد صح أن المصطفى حط الضمان في الذي قد وصفا
عن كل مشرك ذوى الكتاب
ولا يشك أن أهل الكتب
وغيرهم من مشرك مرتاب
يدرون حق ما به جاء النبي
فأنهم لذاك يعرفونا كمثلما قد عرفوا البنينا
366