الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١١—
209
-
فهرب الاثنان عند
الفتنة ونزلا كلاهما في بقعة
فقال شخص منهم للآخر ماذا تحب أنت في العساكر تصادموا أم عكس هذا فيهم
أتهز من قومك قومى إن
قال له صاحبه وبين
أنا
أما الذي أحبه فيهم أن تهز من قومك قومى علنا لأنهم إن يهـ زموهم فإنهم من بعد يستبقونا وإن قومي حين يهزمونا قومك لا يبقون فيهم باقيه فما الذي تحبه في الباديه قال أحب في القبيـ بأن تكونا كرحى الطاحون يأكل بعضها لبعض حتى تفنى وشيء ليس يبقى بتا كلامه أنت الذى تبقى هنا
قال له صاحبه إذ بينـ
أما أنا فلا وحالا قد
لتين
ا
رب بنفسه إلى بعيد وذهب
والبدء الفتنة بالنزاع في أمر دين أو لدنيا داعى
وبتداع كان بالقبـ
ائل كمثل يال حمير ووائل
ما ترون من أذى ومن بلا
ونحو ذا وقوله ما فعلا بي إلا لعدم الأولياء الكرما أو ليس فيهم قط من يحمى الحمى
الساكنا
وغيره مما يثير ويملأ النفوس حقداً كامنا و بافتخار كان بالآباء وبأكابر من الأحياء مثل سلاطين لكل منهم وبخصال الفخر ما بينهم وقال بعض القادة المرضيه بأن أصل الفتنة الحميه وعصبيات من الناس على غير سبيل الله جل وعلا فإن يقم عنه قتال ومحن فإنه بغيا يكون وفتن فما يكون أصله قد انتسب على تعصب حمية وشب لدنيوى كان كالتنـ تفاخر بين الجميع واقع دنياهم في نفعهم والضر لسنا من الأولى عليهم يجرى
بما يكونون به من أم
كقولهم إنا بدون نكـ
ازع
(م 14 ـ سلاسل الذهب)