الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢فانه إن كان عنه أمسكا حينئذ حتى يوافي الهلكا صح بان يقال إنه قتل لنفسه وفعله الذي فعل يدخل في قول لذي الجلال لا تقتلوا أنفسكم بحال وإن في السنة والآثار من صلحاء امة المختار ما كان قد يدلنا على عدم وجوب ما قال به فليلتزم وإعلم بأن هذه التقيه قولية تكون أو فعليه فان تكن قوليه فلا حرج إن يتقى بالقول إلا أن خرج يجر ضررا على بشر أو إنه اتلف نفسا أو اضر أما إذا أتلف مالا لأحد ففيه خلف سوف ياتي لأمد أما إتقاؤه بقول قد صدر إن لم يكن في ذاك ضر لبشر فانه كمثلما ان يجرى على اللسان كلمة يكفر والقلب بالايمان منه مطمئن وكولاية المبطل فتن تجرى على لسانه والنطق
ومثله عداوة المحق
إن كان في فواده قد اضمرا خلاف ما قال به واظهرا وكطلاق الاهل والعتاق والخلف في الثبوت للطلاق بذلك القول الذي قد نجما تقية قولان فيه رسما مثال ما إن كان في القول ضرر على امرئ كما إذا فيه ظهر دلالة على امرئ ويطلب ظلم له بنحو جرح ينشب أو نحو قتله فهذا لا يحل لأحد يفعله وإن يدل لأن هذا إنما كان أتقى بغيره عن نفسه إن تزهقا ونفسه لم تك أولى بالبقاء عن غيره فلا يجوز الاتقا مثال ما أن كان فيه تلف مال كما أن دلهم من يصف بمال غيره وخاف القتلا إذا على المال لهم ما دلا وإعلم بأن الفعل حيث لم يكن قولا فاما أن يكون ما زكن من جنس فعل كان قد ابيحا لمن إليه ضرر اتيحا
372