الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٥٦254
1
ساقا
أقتلوا أم قتلوا وماتوا واء الممات والحياة لا بل شراب الموت للمجاهد أحلى لديهم من نمير بارد فطالب الحق متى ما لاقى نجل عطية بجمع ما خام فى موقعة ولا نكب بل إنه لاقى بجد ووثب واستقبل الموت بغير ما فرق وهو ينادى بلسان منطلق أحمل رأسا قد ملأت حمه وقد مللت دهنه وغله هل من فتى يحمل عنى ثقله إن الشقى من تولى قت وأنظر إلى فعل الفتى عمار في يوم صفين لدى الكرار حين لقى عصائب الضلال وهو ينادى بلسان عالى نحن ضرباكم على تنزيله فاليوم نضربكم على تأويله ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله أولئك القوم وصيت فخرهم إن كان في أسماعكم عن أمرهم هم غربوا وشرقوا وأسأموا وأيمنوا وأنجدوا وأتهموا هم بذلوا نفوسهم في خدمة دينهم واصطبروا للمحنـ ثم المحاربون هم صنفان باغ ومشرك أخو كفران وقد مضى الكلام فيمن قد بعى وحكمه والقول منه فرغا والمشركون فهم صنفان ذوو كتاب وذوو أوثان وكلهم يدعون للإسلام من قبل أن يسقوا من الحمام فإن هم قد قبلوا الإسلاما فلهم كمالنا تماما في كل شيء وكذا عليهـ كمثل ما كان علينا يلزم وإن أبوا من ملة الإسلام وشرعة المهيمن العـ سلام فإن من قد عبد الأوثانا منهم وعاصي الملك الديانا فجزية الصغار ليست تقبل منه ولو جاء إلينا يبذل وما لهم واق من الحسام إلا اتباع ملة الإسلام وإن يكن رأى الإمام أن في صلحهم نفعا لديننا يفي
للمحنة