الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠وهو انقطاع القلب لله الآجل عن غيره من كل حادث حصل وهكذا سكونه ايضا إلى ما عند ربه الجليل ذي العلى وذاك في الرزق وغير الرزق وذاك في قول لبعض الخلق اولى من الكسب الا فليسكن إلى الذي مع ربه المهيمن وكان بعض العلماء قد نطق بأن الاكتساب اولى وأحق أو ان يكن ذلك إذ توكلا لا ينظرن بباطن منه الى ما بيد المخلوق فالتوكل أولى به وإنه لا فضل أو لا فان الاكتساب افضل وذا هو المختار والمعول والاكتساب كائن في الرزق وغير رزق من جميع الطرق وقد روى بعض من الاكياس من سره يكون أقوى الناس فليتوكلن على الله العلى يرفع هذا للنبي الافضل ومن يسره يكون إكرما هذا الورى فليتق المحارما
وإن من قد سره اغنى الملا يكن بما في يد ربي ذي العلى أوتق منه بالذي يكون في يده وربه الضمين حرمان صبرنا على المصيبه أشد من مصـ يبة عصيبة ويلزم الحصول للرجاء والخوف في القلب على سواء ورخصوا ان لأهلاك يعترى إن يغلبن واحد للآخر وذاك مالم يعر منه اصلا فان عرا ففى الهلاك حلا وبعضهم رخص للذي احتضر يميل للرجا باطلاق صدر ورخص البعض له ان كان قد واظب للطاعات طيلة الامد ويلزم الاخلاص وهو التصفيه لعمل من مفسدات باديه كالعجب والريا وحب السمعة والجاه والتعظيم ثم الحرمة منزلة مع الورى والحمد تقرب به إليهم يبدى وطلب الاجر عليه منهم ونحو ذا وكله محرم ومنقص من اجره كمثل أن يظهره بلا رياء فيه عن
380