سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٥٤

-

352

--

أسود ثم غاب منه البصر والسمع والشم كما قد تنظر وخرس اللسان منه وانقطع ماء بصلبه لأجل ما وقع فضحك الفاروق (لما استنكرا وقال مثل ذا محال ان يرى فقال عمار بن ياسر الأبر أنفذ به إلى على للنظر فإنه له المحل السامي وعارف دقائق الأحكام قم بنا أيا عمار فإنما العلم له يار فسار بالمضروب حتى وصلا به عليا وله قـ د سألا قال على إن يكن قد صدقا في كل ما كان به قد نطقا فكل واحد من المذكور له به تکون دية مكمله

فقال

فقال عمار ألست تنظر عينيه ليس فيهما تغـ من أين تدرى إنما الضوء ذهب منهن حتى تحكمن بذا السبب فقال في الشمس أقمه فإذا لم تطرفن فنورها قد نفذا قال ذهاب شمه من أينا تعرفه أوضح لنا المكنونا فقال يحرقن تحت أنفه بخرقة تبين حال وصفه فإن تك العينان تدمعان منه فإن الشم غير فاني وإن تكن لم تدمعن عيناه فليس من شم به نراه قال وكيف خرس اللسان تعرفه بأيما بيان قال اضربوا لسانه بإبرة فإن يكن بان دم في المضربة أسود فاللسان منه قد ذهب وإن يكن أحمر ما منه سكب فذلك الكلام باق قالا من أين تدرى سمعه قد زالا فقال أخرجوه عنى حتى أخبركم بالحكم فيه بنا فأخرجوه ووليه معا قال اطرقوه حيث لم يكن وعى ولا درى بعض من القرابة في ليله وذاك عند الغفلة ثم از عقوا به شديدا فإذا كانت له التفاتة في حين ذا فالسمع باق وإذا لم يلتفت فالسمع منه ذاهب ومنفلت

٣٬٨٣٤ / ٥٬١٤٢