الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٦-
- 354
-
ومن أبى أمر القضا إن يقبلا جبره إمامنا أن يفعلا كان النبي المصطفى يحكم ما بين الورى بالقسط حكما أبرما وكان يأمرن للأصاب يقضون بالحق وبالصواب وأرسل القضاة أيضا لليمن منهم على ومعاذ المؤتمن وعمر الفاروق في مدته ولي ابن مسعود على كوفته والبصرة الغراء أيضا جعلا فيها أبا موسى بحكم فصلا وأول القضاة فوق الأرض آدم بين ابنيه صار يقضى ولم يزل كل نبى يقضى من بعد في أمته بالأرض والله قد قص علينا حكما داود وابنه إلى أن تما وكان داود النبى أوتيا فصل الخطاب وهو فيما رويا بينة على الذي قد ادعى ثم يمين منكر للادعا وكان داود النبى يوما يحكم ما بين الورى معلوما ويحكمن كذاك للبهائم يوما ولا يخاف لوم لائم وكان إذ يقضى عليه تنزل سلسة من السماء ترسل فتأخذن أخذا بجيد الظالم فيذعنن لأداء اللازم وقيل إن الظالم الألد لا ينالها لأجل ظلم فعلا وصاحب الحق لها ينال وها هنا يرتفع الجدال حتى أتت قضية اللؤلؤة فرفع الجبار السلسلة وبالبيان بعد ذا له أمر يقضى وباليمين فيما يشتجر والحكم من غير العدول لا يحط فرض كفاية على الناس يخط لأنما الإمام لا يجوز له بأن يولى ذا الخلاف عمله لو أنه في دينه عدل ولا يأتمنن على أمانة الملا إلا العدول وذوى الولاية من أهل دينه وأهل الدعوة ثم ضعيف العلم لو منهم فلا يؤتمنن ولا يكون فاصلا وعن فتى الخطاب لليهود لا تستعملوا ولا النصارى في الملا