الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٤-
372
—
وكتب الفاروق ذو الرأى الأشد إلى شريح لا تسارر لأحد في مجلس ولا تبع أو تبتع أو تفت في الأحكام كل ذا دع وجوز الإفتاء في مسألة تعم لا إن كان في خصومة
قد عنيت وقال بعض القدما ذلك من مكائد للخصما وإن أراد القاض يخرجن إلى ما يحكمن فيه ما بين الملا لا يخرجن لذلك المكان أو يقضين حاجة الإنسان ثم ليؤم حيثما قد قصدا على وقار وعلى سكينة فإن أتى لمنزل الحكومة
ويتوضا ويصيب للغـ
دا
سلام
فإنه يبدأ بالسلا على الذي فيه من الأنام العافية والمرشد والتوفيق ثم العصمة
وليسأل العون مع
واستقبل القبلة لا ينحرف لما أتى لكل شيء شرف وشرف المجلس ما يستقبل به إلى القبلة هذا ينقل وبعد أن يجلس من تخاصما ففى قليل يعرضن عنهما حتى قلوبهم لذاك تجترى وتنشطن ألسنهم في المحضر
وتهدأن روعة عليهم ويذكروا من حاجة ما لهـ وليشهدن أن يشا في حكمه وإن يشا يكتبه برسمه وإن يكن حلف خصما كتبا بأنه لفه وذهبا خشية أن يرجع خصمه إلى تحليفه من بعد تحليف خلا وما على الحاكم والشـ هود من حلف بالواحد المعبود وكرهوا في مجلس الأحكام أن يوقع المزاح في الكلام وليجعل البعيد مثل الأقرب من جهة المنزل ثم النسب وليجعل القوى والضعيفا كذاك والموضيع والشريفا وليجعل البغيض كالحبائب لا يحفان قط بالعواقب ولا يخف دائرة الدوائر متكلا على العلى القادر وقد أتى بأن من قد أعطيا حظا من الرفق على ما رويا