سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٧٨

376 1

وإن أراد قبض ما قد ذكرا فينبغي له بأن يقترا وإن يكن في ذاك قد توسعاً أو أنه في التجر ذاك وضعا فإن ما في التجر من أرباح ليس عليه فيه من جناح وما عليه الغرم مهما أكلا به الطريف والذي كان حلا وليعط إنفاقا لشهر كملا أو سنة أو ما رأوه أعدلا

فإن يكن قد ضاع ما أعطوه له فعن ذاك يعوضوه وإن يكن من منصب الحكم انعزل فليس من رد عليه قد جعل لما لديه وإذا يوما هلك فإنه لوارث كان ترك كذلك المفتى معاً والكاتب والترجمان وهو قول صائب وكل من للمسلمين كانا على أمور لهم معوانا وإن يكن ما ثم بيت مال تجعل منه مؤنة العمال فيجعلون ذاك من مالهم لكل من قام بأمر لهم وليلزم القاضي مقالا واحدا يرجحنه في

إن كان للترجيح أهلا يصلح

إلا إذا رأى متى تلمحـ

ما جميع أو أن غيره له يرجـ

بأن غير ذا المقال أرجحا

فإنه يلزمه أن يرجعا لما رآه راجحا ويتبعا وإن رأى أيضا سوى ذا الثاني أليق فليرجع بلا تواني لا يحكمن طورا بقول يرسم وتارة بغير ذاك يحكم لأنما ذاك من الجور غدا وهو على الأمة تخليط بدا وليجتهد في قصده للحق وإن يصيب واضحات الطرق وليجتهد في نظر الأقوال يرجح الراجح منها العالي وما له يحكم ليلا إلا إن كان عذرها هنا تجلى كمثل أن يكون بعض الخصماً لسفر أراد أو كلاهما وهكذا يحكم وقت الليل إن كان هذا الحكم في حميل حمالة الأدا أو الوجو فإنه يحكم ليلا فيه

٣٬٨٥٨ / ٥٬١٤٢