الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩فكل ما يدرك بالعقول فواجب مع صحة المعقول وكل ما يدرك بالسماع فمع حصوله بلا نزاع وقال نور ديننا النبراس وذهبت من صحبنا أناس بأن في بعض العبادات يقع للعقل حكم واليه يرتجع وهم فريقان فريق منهم قد جعلوا للعقل حكما يبرم في حالة واحدة وجوب معرفة العالم للغيوب هما أبو يعقوب في الانصاف والقطب في الهميان ذاك الوافي قال وقد وافقهم فيما ذكر بعض أولى الخلاف ممن قد غبر لكن أبو يعقوب والقطب الابر لم يوجبا المعرفة التي ذكر قبل بلوغ حلم وغاية وان بعض تلكم الجماعة أوجبها على قوى العقل لو كان ما وافى البلوغ الأصلى وقال أيضا والفريق الثاني من صحبنا الأحبار في عمان قد ذهبوا بانما العقل حكم في كل شيء يفهمن وما أنبهم فيشملن معرفة الرحمن كالعدل والانصاف والاحسان ويشملن مع ذلك المذكور تحريم ظلم الناس في الأمور هما الامامان أبو محمد والكدمي ذو المقام الأمجد قال وقد وافقهم فيما ذكر من المخالفين جمع مشتهر قالا فمن فرض الصلاة حضرا عليه لكن لم يجد معبرا يعبرن كيفية الصلوة له وما لها من الصفات يلزمه بأن يؤديها هنا كمثلما في عقله قد حسنا وان من قد كان في جزيرة والشرع لم يبلغه بالكيفية فلازم عليه أن يترك ما في عقله كان قبيحا مؤلما وذا كمثل الذبح للبهيمة فانها كمثله في الصفة والفرق بين قول هذى الكمله وبين ما قالت به المعتزله بأن أهل الاعتزال حكموا عقلهم في كل شيء يعلم
39