الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤فان ابليس اللعين يمنع لنوره ذاك فليس ونحو عقله فليس يلج بل إنه يكدرن ويخـ لحال لغو ثم قد يطفيه أو إنه ينعسكن عليه وما به غير المهيمن الحكم أراد يطفا ومكانه الظلـ وقال بعض إنه قد يصل له بآلة لديه يجعل كمن لشيء كان قد تناولا بصولج أو مثل رمح جعلا فان يك الوسواس بالقلب دخل يصير قاسيا به الظلام حل كالبيت إن يدخل له الدخان كذاك قلب المرء والشيطان
يوسوسن ابليس مع اعوانه من الشياطين ومن اخوانه على قلوب الجن ايضا مثلما يوسوسن في نسول آدما والجن لفظ بالعموم قد ظهر وإنما الشيطان منهم من كفر
والله قيل للشياطين برا
وهيئة شنيعة فلو غدا
في صورة قبيحة إذ صورا للناس ذاك ظاهرا وقد بدا
لخافه الناس ومنه استوحشوا وانزعجوا لهوله وإندهشوا
لكنه سبحانه قد اخفى
ذلك رحمة بنا ولطفا
أما الذي تلقى الشياطين إلى من كان والى لهم من الملا
من الاحاديث ومن اخبار
فانما ذلك كان جارى
من قبل بعث من هدانا من عمى
يسترقون السمع من نحو السما
فهم إلى الكهان يلقوه وقد يزيد فيه الكاهنون دون حد
بانه منهم يسطرونه
من الكلام ثم يجعلون كهانة فراسة وعلما وشاع ذا في عصرهم وعما
404