سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٧٩

-

1

وما على القاضي أنام فيه إن أبطل الحكم الذي يمضيه ما لم يكن في هذه الأحوال بأن له الحق بلا إشكال وهل له الدخول ما بينهما بالصلح والتعريض أيضا لهما فيه وإن لم يطلباه وهو في منصبه ومجلس الحكم الوفى وواحد من ذين منكر لما قد ادعاه خصمه وألزما قيل له ذاك بلا إجبار وقيل لا صلح مع الإنكار وقيل لا يكون صلح إلا بين يدى حاكمنا لو قلا أو عند شخص يعرف الأحكاما ويعرفن النقض والإبراما خشية أن يصلح بين الناس فى الأرش والجروح والقياس وغيرها شخص بما لا يعلم وغير واسع إليه يقدم ولا يكون الصلح حين يفرض إلا إذا به الجميع قد رضوا وينبغى كون الذي قد أصلحا غير الذي للحكم قد ترشحا كيلا يؤول ذلك الأمر إلى ضعف أموره إذا ما فعلا وأنه لا ينبغي أن يصلحا إذا له وجه الهدى توضحا وينبغى بأن يولى ما ذكر العارف وثقة أخى بصر وأنه إن لم يك التبرى ولا الهبات عند صلح يجرى فإن من يرجع منهما فله يرجع في الصلح الذي قد فصله وقال بعض العلما في المسأله من بعد عقد الصلح لا رجوع له وإن يك الصلح على كره أتى فذاك لا ينعقدن أو يثبتا لو أنه أبرأ أو قد وهبا فصلحهم لو عقدوا له ها وقيل جائز رجوعهم إذا كان على الإنكار قد صالح ذا وهو بأن يدعين على الحد فينكرن دعوة هذا وجحد ثم يصالحن على الإنكار وبعده يجيء بالإقرار يقر بالذى به قد أنكرا من قبل صلح بينهم تقررا وواحد من ذين مهما نقض للصلح بعد أن يقوم ومضى

(م 37 – سلاسل الذهب)

٤٬٠٥٩ / ٥٬١٤٢