سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وجاء أيضا عن معاذ بن جبل تعلموا العلم لوجه الله جل فخشية تعلم العلوم طلابه عبادة القيوم وهكذا تعليمه من لم يكن يعلمه صدقة لا تمتهن والبحث عنه كالجهاد يحسب وبذله لأهله تقرب وهو أنيس أهله في الوحشة وهو صديق لهم في الغربة محدث في خلوة وصاحب في السر والجهر ولا يجانب وهو على الأعدا سلاح ولدى صحبك والاخوان زين وهدى به الاله يرفعن أمة فيجعلنهم فى الهدى أئمة تقتص آراؤهم ويقتدى بفضلهم ورأيهم طول المدا وقد أتى العلم خليل المومن وزيره الحلم بكل موطن والرفق صنوه أبوه البر أما أمير جنده فالصبر وينبغى لطالب العلم بأن يجهد في طلابه ولا يهن

لا يدخلنه فتور أو ملل

ولا يرق وجهه بحال

أو يلحقنه بمحفل خجل عند حضور البحث والسؤال قيل لبعض من ملوك العجم يحسن بالشيخ الكبير الهرم أن يطلب العلم وهذا الحال فقال من أهدى له السؤال ما حسنت حياته فالعلم به يحسن لو شيخا ثوى بجانبه يدرى بها ويعرفن الحال

والعالم الصدق له خصال

يحلم عن ظالمه ويتضع يسابقن من فوقه وان لمح

لمن يكون دونه لا يرتفع بابا من المعروف نحوه سرح

لا يترك الخوف اذا أبدى كلم يغنم وان يسكت فانه سلم

وان له قد عرضت يوما فتن

والعلم فحل وله يحب

يعتصمن بربه مولى المنن

من الرجال فحلهم والندب

ويبغض العلم من الرجال اناثهم وجملة الأنذال

وقيل ان العلم لا يحبه

الا الذى خالقه أحبه

46