سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤

رايتم

فلتتك

أو انهم اخفوه اخفاء وفي جميع ما قلناه في ذا الموقف اهانة تكون للعصيان والسعي في الاذلال والهوان ولم يك المراد بالتكبر على ذوي الانفة والتجبر تعظيمه لنفسه عليهم كلا ولا تسفيه حق لهم وقد روى ابن عمر الفاروق عن النبى الطاهر الصدوق اذا رأيتم الاولى تواضعوا تواضعوا لهم كذاك يرفع وان اولى تكبر رايتـ بروا اذن عليهـ فانما ذاك صغار لهم وذلة وخزية عليهـ وقد روى بان من تواضعا لصاحب الدنيا لما قد جمعـ يذهب ثلثا دينه ومن غدا موقرا ذا بدعة قد افسدا فهو على هدم الهدى القويم اعان بالتوقير والتعظيم والكبر من شر الخصال المهلكه لمن عليها يجعلن مسلكه وسائر الكبائر الثقال فانه يقدح في الاعمال والكبر في الاصل وفي الدين معا والاعتقاد قادح أن وقعا وان قوي لم يتدارك اصلا نعوذ بالله العزيز المولى الا ترى لقوله واستكبرا وكان بعد ذاك ممن كفرا قالوا اقل ما يهيجن على صاحبه أربع من جنس البلا اولها حرمانه من حق ثم العمى عن واضحات الطرق ثانية مقت الاله الاكبر وبغضه لصاحب التكبر ثالثها الخزي فقد قال الاصم حاتم فيما عنه بعضهم رسم ليس يموت صاحب التكبر حتى يرى هوانه فى العمر من ارذل الاهل وخدام ولد كذلك الحريص حتى لا يجد لكسرة أو شربة ما سوغا كذلك المختال حتى يمرغا ببوله وغائط منه جرى ومن بغير الحق قد تكبرا أو رثه ذلا بحق ذو العلى كمثلما ان يتكبرن على

- 12 -