سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٨

منكسا لراسه ومغمضا لطرفه عن كل شيء معرضا وقد اتى من يلبس الصوفا ويركبن حماره الما كوفا ويحلبن شاته ويأكل مع العيال حين جاء المأكل ويجلسن مع المساكين فقد نحى الاله الكبر عنه والنكد وجاء عن بعض الصحابة الغرر بانه بالسوق يوما كان مر ويحملن حزمة من الحطب فقال بعض صحبه وقد عجب ماذا الذى كان لهذا عملك والله قد اغناك مما قد ملك قال اردت ادفع الكبر فقد سمعت صفوة الأنام من معد لا يدخل جنة من في قلبه خردلة من كبره ياتي به وان من ذلك ان يستنكفا عن دعوة بها الفقير قد وفا كذاك ان يستنكفن عن قضا حاجة اقرب اليه عرضا او لرفيق في كمثل السوق فانه من كبره المرموق كذاك ان تقدم الاقران عليه في الجلوس حيث كانوا و المشى مهما يثقلن عليه فهو من الكبر الذي يرديه وان منها عدم القبول لحق مع تناظر الفحول أو عند نصح ناصح اتاه لا يقبل الحق ولود راه وقد اتى عن بعض اهل الرشد بانه ما منكم من عبد الا وحكمة براسه تحل مع ملك يجعلها الله الاجل فان يكن خلقه التواضعا يرفعه الرحمن فيمن رفعا وقال اذ اعجبه مغزاه انتعشن ينعش ك الأله وان يكن ابدى تكبرا وضع له الميه وقال لتضع وقال عيسي في كلام اسنى الزرع في السهول ينبتنا وانه لا ينبتن على الصفا كذاك الحكمة فيما وصفا تعمر في قلب امرئ تواضعا ليس بقلب أحد ترفعا الا ترون ان من قد شمخا برأسه للسقف شج وارتخى

- 17 -