سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠

لم يثقلن ذلكم عليه من مزحه وضك يبديه ومثل من ينظر قوما اقبلوا على عبادة ومعهم يدخل خشية أن ينسب ذا للكسل وانه من العوام الغفل ولو خلا بنفسه لما فعل تلك العبادة التي فيها دخل ومنه قصد الجاه للتوسل به الى معصية الله العلى وذا كمن يرائين للبشر بما من الطاعات منه قد صدر ليعرفن هناك بالامانة فيجعلن قاضيا في البلدة او يجعل الوالي على الاموال كالوقف واليتيم والاعمال فيجحدن أو يخون فيه او منه يستنفع اذ يليه ومثل من يظهر للتصوف ويظهر الخشوع كل موقف وحكمة ليتحببنا لامراة لقصد يزنينا ومثل من يحضر في مجالس علم لكي ينظر للاوانس ومثل من يظهر للشجاعة والضبط والاحسان للسياسة ليصلن به الى ولاية لبلد كذا الى وصاية ومنه قصد الجاه للتوسل به الى المباح والتوصل كمن يرائي بعبادة على ان يأخذ المال بها من الملا وترغبن في نكاحه النسا وتخذ منه عند ذاك الجلسا ومثل من يصلين ويقرا او انه يهللن جهرا وقصده بذاك اخذ مال أو قصده تلذذ بحال ومنه قصد الجاه للتوسل به الى طاعة ربه العلى كمثل من صلاته يخفف ويترك التعديل حين يقف ويترك الآداب عند الخلوة وقد يطيل مثل هذي الصفة مراعيا عند الملا والحضرة قصد لصون الناس عن معصية بالذم ان لزما قد جاوزوا للحق فيه بكلام ابرزوا ان كان في صلاته قد خففا أو كان لم يعدل كما قد وصفا