سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٢

مثل تحسر على مال سرق او ضاع او افسده من انطلق اعظم من تحسر منه على مجلس علم فاته واهملا أو فاته الصلوة في الجماعة او اول الوقت وقد اضاعه ويفرحن بنيله كاءن ترى افراحه بدنيوى اكثرا من فرح منه اذا ما حصلا يوما لامر اخروى مثلا والحب للدنيا على ما ذكرا كبيرة من غير تفصيل جرى وقال بعض من مضى من قادة قد فاتنى الصلوة في جماعة فلم يعزني سوى فلان بنفسه لاجل ما داهاني اما ولو عندى قد مات ولد لكان عزانى عليه ووجد اكثر من عشرة الآف نفر لانما مصيبة الدين الاغر عندهم اهون من مصيبة دنيا هم يا ويحها من خصلة وجاء ميمون فتى مهران يوما لنحو المسجد المصان فوجد الامام صلى وانحرف وعندها استرجع حالا واسف ولتعلمن بانما الدنياء مذمومة وحقها الازراء من حيث انها تؤدين الى تضييع فرض خطه رب العلى وسخط المقدور والمعصية وجزع يأتي مع المصيبة وانها مباحة تكون في غير ما هنا لكم نبين وتمدحن من حيث انها محل لصالح القول وصالح العمل واعلم بان كتب الله الاجل جميعها قد انزلت كذا الرسل قد ارسلت للذم للدنياء وصرفنا عنها الى الحسناء اما بتصريح من المقال او كان بالاغراء باشتغال بامر ديننا وامر الآخرة اذا اشتغالنا بما قد ذكره فانما ذاك لنا انصراف عن هذه الدنيا وانحراف وفي حديث من لدنياه احب اضر اخراه لما قد ارتكب وان من احب امر الآخره اضر دنياه بما قد ثابره