الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٣وآخر الحديث أثرنا ما كان باقيا على ما يفنى وجاء عن بعض السراة القدما بانما الحكمة تهوى من سما وانها لا تسكنن وترتع قلبابه من الخصال اربع اولها الركون للدنياء وهم ما في الغد كان جائى ثالث ذاك حسد تغلغلا في قلب شخص لاخيه واعتلى رابع ما قلناه حب للشرف فهذه الاربع منهن التلف واربع الخصال في التبيين من الشقا وهي جمود العين قساوة القلب وطول الامل والحب للدنيا لمن به ابتلي وجاء ايضا عن نبي الامة لو ان عبدا جاء في القيامة وكان قد ادى تماما وقضى جميع ما الله عليه افترضا لكنه كان محبا للدنا فانه ينادين علنا على رؤس الخلق في القيام هنا مناد مفصح الكلام ان فلان بن فلان قد احب ما ابغض الله فبئس ما ارتكب من يشرين قلبه حب الدنا يلتاط منها بثلاث علنا شغل عناه ليس ينفك أمل لا يبلغن منتهاه بعمل
ثالثها الحرص الذى مداه لا يدركن عن احد رواه دنياكم خداعة غراره بكل سؤلكم اماره لها حبائل مع المصائد فلم يكن ينجو من المكائد فيها سوى من عصم الرحمن له ومن اعانة المنان وانها بحر عميق غرقا فيه كثير وأصابوا للشقا وانها مع داره الآخرة لضرتان في افتراق ثابت بقدر ما يدخل في احداهما يخرج عن آخرة مقتحما فالتحذر الميل اليها والتبع فالحمل حيث مال لا شك يقع وانها لدار من لا دار له يسعى لها من ليس عقل عقله اوحى اليها ذو العلى والكرم بان من يخدمني له اخذمى