سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤

وان من يخدمك القبيه واستخدميه بعضهم يرويه وانها كذلك الذي معك اذا هربت منه حالا تبعك وان تكن طلبته بتاعدا عنك ولن تدركه طول المدا ومن تك الدنيا رونيا همته فرق ربي شمله وشتته وجعل الفقر الذي منه هرب ما بين عينيه له قد اقترب وليس بإتيه من الدنياء الا الذى يكتب ذو الآلاء ومن تكن اخراه دوما همته يجمع ربى شمله وثبته ويجعلن ما بين عينيه الغنا واقبلت راغمة له الدنا وقد اتى فى صاحب الدنيا مثل كمثل الماشي على المياه هل يستطيع ان يمشى عليها الا يبتل منه القدمان اصلا ومن يظن انه يخوض في دنياكم وفي نعيمها الصفى والقلب عنها معرض وغافل فانه بدون شك جاهل

وجاء عن عيسى مقال يرسم ان بحق ما أقول لكـ كمثلما المريض ينظرن الى طعامه وما استلذ ماكلا كذاك ذو الدنياء ليس يستلذ عبادة مع حب دنيا قد اخذ ان بحق ما أقول لكـ فهذه الدواب والبهائم ان هي لما تمتهن وتركب ابدت سريعا حالة التصعب وخلقها لاجل ذا تغيرا كذلك القلوب فيما ذكرا ان لم ترقق بادكار الاجل وتتعين بعبادة العلى فانها بدون شك تغلظن وتقسون ويصيبها الدرن ان بحق ما أقول لكم ان زقاقا لكم عملتم ان لم تخرق يوشكن بعد اجل بانها تأتى وعاء للعسل كذاك ايضا قال في الافئدة مالم يخرقها حصول الشهوة ولم يدنسها هنالك الطمع ولم يقسها نعيم وشبع يوشك ان تكون هذي اوعية لحكمة بها تنال الامنيه